السيد مصطفى الخميني
7
الطهارة الكبير
التدبر في حمامات البلدان النائية عن العواصم في اليوم ، ومن النظر إلى حمامات القرى ، وكثير من القصبات ، فلاحظ وتدبر . فتحصل : أن تعيين بعض الخصوصيات - كما يتراءى من كلمات جمع من الأعلام ( 1 ) - غير قابل للتصديق جدا . ثم إن المحكي من بعض المشايخ المعاصرين أنه يقول : " بناء الحمام في تلك الأعصار ، كان ما يسمى ب " الدوش " في هذا العصر " ( 2 ) انتهى . أقول : هذا في حد نفسه مما لا بأس به ، إلا أنه دعوى بلا بينة وبرهان ، ويشهد لذلك اختلاف الفقهاء من العصر القديم في الشرائط الآتية ، وهو لا يمكن في هذه الصورة ، فتدبر . الموقف الثالث : في نقل الأقوال في المسألة ففي " المعتبر " عن أصحاب أبي حنيفة ، عنه أنه قال : " هو بمنزلة الجاري ، لأن النجاسة لا تستقر مع اتصال الأجزاء " ( 3 ) . وعن أحمد بن حنبل أنه قال : " قد قيل : إنه بمنزلة الجاري " ( 4 ) .
--> 1 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 280 ، مهذب الأحكام 1 : 219 . 2 - لم نعثر عليه . 3 - المعتبر 1 : 42 ، بدائع الصنائع 1 : 72 ، شرح فتح القدير 1 : 69 . 4 - المعتبر 1 : 42 ، المغني ، ابن قدامة 1 : 31 / السطر 13 .